موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٢
وأهل البيت(عليهم السلام) هم الذين قال تعالى عنهم: {فِي بُيُوت أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ * رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصارُ}[١].
وأهل البيت(عليهم السلام) هم الراسخون في العلم الذين قال عنهم تعالى فيما يخصّ تأويل القرآن: {وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}[٢].
وأهل البيت(عليهم السلام) هم عدل القرآن وقد وردّ بأنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قام يوماً خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكّة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر ، ثمّ قال: "أمّا بعد ألا أيّها الناس ، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والفوز ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ، ثمّ قال: وأهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي"[٣].
محبتها لأهل البيت(عليهم السلام):
شعرت "نوال" ـ بعد تعرّفها على عظمة مكانة أهل البيت(عليهم السلام) بوقوع محبّتهم في قلبها ، ثمّ حفّزتها هذه المحبّة إلى المزيد من التعرّف على المنزلة التي خصّهم الله تعالى بها ، ثمّ دفعها ذلك إلى التعرّف على أصول ومبادىء مذهبهم ، ثمّ قامت بمقارنتها مع أصول ومبادىء مذهب أهل السنّة ، فتبيّن لها أنّ مذهب أهل السنّة عاش على مرّ العصور في أحضان الحكومات ، وقد حاولت هذه الحكومات أن تحرّف مبادئه بما يخدم مصالحها ، ولكن مذهب أهل البيت عاش الاستقلاليّة ولم يخضع لأيّ جهة حكوميّة ، وقد حفظ أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)ما جاء به رسول الله(صلى الله عليه وآله)وبيّنوا للناس الفهم الصحيح للإسلام.
[١] النور (٢٤) : ٣٦ ـ ٣٧.
[٢] آل عمران (٣) : ٧.
[٣] صحيح مسلم: ٤/١٤٩٢، ح٢٤٠٨.