موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٣
ومن المميّزات الأخرى للرسالة الإسلاميّة الاعتدال والموازنة بين الدنيا والآخرة ، وقد قال تعالى:
{وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللّهُ الدّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللّهُ إِلَيْكَ}[١].
وقال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ}[٢].
وقال تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي}[٣].
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "لأبدانكم حقّ عليكم".
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "إنّ الله جميل يحبّ الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر النعمة على عبده"[٤].
إذن فالإسلام في الوقت الذي دعا فيه إلى العبادة والتقوى والاهتمام بعالم الآخرة دعا فيه إلى الاهتمام بالحياة الدنيا ، فربط بين الدنيا والآخرة ولم يفصل بينهما... ولهذا قال الإمام الصادق(عليه السلام): "ليس منّا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه"[٥].
الإعجاب بالدين الإسلاميّ:
إنّ هذه المميّزات وغيرها دفعت "هايكو هوفمان" إلى الإعجاب بالإسلام ،
[١] القصص (٢٨) : ٧٧.
[٢] الأعراف (٧) : ٣٢.
[٣] طه (٢٠) : ٨١.
[٤] الكافي: ٦/٤٣٨ ، كتاب الزي والتجمّل والمروءة ، باب التجمّل وإظهار النعمة ، ح١.
[٥] من لا يحضره الفقيه الشيخ الصدوق: ٣/٩٤، باب ٥٨، ح٣.