موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٩
وقد قال تعالى: {وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللّهُ الدّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}[١]ولهذا فانّ الإنسان يستطيع عن طريق اعتناق الدين الإسلاميّ أن يضمن لنفسه الرفاه المادّيّ في الدنيا والسعادة النفسيّة في الحياة ، إلى جانب ضمان الآخرة والسعادة الأبديّة في دار الخلود.
وهذا بعكس ما جاء في شريعة الديانة المسيحيّة المحرّفة حيث إنّها أهملت الجانب المادّيّ واهتمّت بالجانب المعنويّ وذلك بشكلها المحرّف فقط.
كما أنّ هذا بعكس التيّارات العلمانيّة التي أهتمّت بالجانب المادّيّ وأهملت الجانب المعنويّ بشكل كامل فدفعت الإنسان إلى معاناة الأزمة في جانبه الروحيّ.
التزامه بالشريعة الإسلاميّة:
إنّ هذه المقارنة في الصعيد الديني دفعت "مانفرد" إلى التقرّب للإسلام ، وبمرور الزمان أيضاً تعرّف "مانفرد" على حقائق كثيرة انكشف له من خلالها أحقيّة الدين الإسلاميّ ، فأعلن إسلامه، ثمّ غيّر اسمه إلى "علي".
ثمّ حاول "مانفرد" أن يلتزم بالشريعة الإسلاميّة ، ليحقّق في نفسه وعقله وروحه التوازن المفقود الذي كان بعيداً عنه طيلة حياته السابقة والتي كان يعيش فيها في إطار التقليد الأعمى للموروث الفكريّ.
[١] القصص (٢٨) : ٧٧.