موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٧
ومن هذه المبادىء أنّ التشريع لله وحده ، وقد قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ}[١].
ولهذا فلا يستطيع أحد من الناس أن يشرع أو يقنّن في المجال الدينيّ ما لم يؤذن له بذلك من قبل الله تعالى ، ولهذا قال تعالى: {بَيِّنات قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآن غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْم عَظِيم}[٢].
فدفع هذا الأمر "ماريون فرتل" إلى الوثوق بالإسلام ; لأنّها اطمأنّت بأنّ الإسلام لا يسمح لأحد أن يغيّر الشريعة المحمّدية ، وإن فعل أحد الأشخاص ذلك ، فإنّه قد فعل خلاف الإسلام ، ويتمكّن الباحث عن طريق البحث أن يكشف أمره لئلاّ يُنخدع به.
اعتناقها لمذهب التشيّع:
أعلنت "ماريون" إسلامها بعد أن أطمأنّت بأنّه المصدر الموثوق الذي يمكن عن طريقه أن يصل الإنسان إلى رضوان الله تعالى ، ثمّ واصلت بحثها في دائرة الإسلام لتحدّد المصدر الموثوق الذي يمكن الاطمئنان به عند تلقّي العلم ومعرفة ما جاء به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
فكشف لها البحث أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ترك بين أمّته الثقلين: كتاب الله تعالى وعترته أهل بيته(عليهم السلام) ليكونا المصدر الذي يقي الأمّة من الضلال بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
ولهذا تمسّكت "ماريون" بالثقلين ، وأعلنت استبصارها وولاءها لمذهب أهل البيت(عليهم السلام).
[١] يوسف (١٢) : ٤٠.
[٢] يونس (١٠) : ١٥.