موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٠
الإنسان ليست إلاّ وسيلة لتطهير النفس من الشوائب وتنقية القلب من الأدران.
وعرف "كلاوس" أنّ اتّباع الإنسان لميوله وشهواته يؤدّي إلى وقوع عقله في أسر الهوى ، ولهذا يتحتّم على كلّ فرد يهوى الحرّيّة أن يفهم معناها الحقيقي ; لئلاّ يؤدّي به الجهل إلى سحق إنسانيّته باسم الحرّية.
وتبيّن لـ"كلاوس" أنّ الحرّيّة في الإسلام هي حرّيّة العقل وانتصاره على هوى النفس ، والحرّيّة هي حرّيّة الإنسان من الوقوع في أسر العوامل التي تدفعه إلى الاهتمام باحتياجاته الماديّة فحسب.
والحرّيّة هي تحرّر عقل الإنسان من الأفكار الخاطئة، والعقائد المنحرفة والباطلة.
والحرّيّة تعني أن يتحرّر الإنسان من عبوديّة الهوى ، فيرقى إلى المستويات الرفيعة من الوعي بحيث يعيش حالة الاستقلاليّة في العقيدة، وأن لا يكون تبعاً للتقليد الأعمى في الصعيد العقائدي.
تحرير العقل من الضلال:
ومن هذا المنطلق اندفع "كلاوس" إلى البحث حول الإسلام ليجد فيه السبيل الذي يتمكّن أن يحرّر به نفسه وعقله وذاته من التيّارات المنحرفة ، وبمرور الزمان تمكّن "كلاوس" أن يشيّد لنفسه عقيدة مبتنية على الحجج والبراهين القاطعة ، فاختار بعد ذلك لنفسه الإسلام ديناً، ثمّ انتمى إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام).