موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٣
الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}[١].
كما أنّ هذه الشريعة على الرغم من يسرها فإنّها أكمل الشرائع ، ويتبيّن كمال هذه الشريعة في أنّها غير محدودة بمجموعة خاصّة أو زمان محدود أو مكان معيّن ، بل هي لجميع الناس ، وهي صالحة لكلّ زمان وكلّ مكان ، وهي تتناول جميع أطراف حياة الإنسان، وكلّ جوانب نشاطها ، وتقدّم للإنسان المبادىء الكليّة والقواعد الأساسيّة بحيث يجعلها صالحة لتلبية طلبات البشريّة على مرّ العصور.
فوائد الحجاب:
تبلورت بمرور الزمان قناعة "روزمارى" بأحقّيّة الدين الإسلاميّ ، ولكنّها كانت تستصعب ارتداء الحجاب الإسلاميّ ; لأنّها كانت تجهل حكمة هذا الأمر ، ولكنّها بعد البحث عرفت أنّ الإسلام حرص على أن يحوط المسلم بمناعة تحفظ له كرامته وإنسانيّته ، وما الحجاب إلاّ مناعة تصون المرأة من هتك حرمتها، أو إهانة عرضها، أو استباحة شرفها ، لأنّ الغريزة الجنسيّة غريزة جامحة لا يمكن كبتها، أو عدم الاستجابة لها ، كما أنّ إطلاق العنان لها من دون تنظيم يدفع الإنسان إلى أدنى مستويات الحيوانيّة.
ولهذا شرّع الإسلام مجموعة قوانين ليهذّب هذه الغريزة ، فشرّع الزواج كما أنّه فرض على المرأة ستر محاسنها ; لئلاّ يثير هذا الأمر هذه الغريزة فيدفعها إلى الطغيان، والخروج عن الحدّ.
ومن هذا المنطلق استقبلت "روزمارى" الدين الإسلاميّ برحابة صدر ، فأعلنت إسلامها ، ثمّ حاولت قدر إمكانها أن تلتزم بجميع تعاليمه التي جاءت لإنقاذ البشريّة من الضلال والانحراف.
[١] البقرة (٢) : ١٨٥.