موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٥
وبمرور الزمان وبعد إلمامنا بكثير من الثورات التي حدثت في العالم ، قرّرنا أن نقود ثورة كبرى نبتغي بها التغيير والإصلاح ، ولكن لم تكن هذه الثورة كالثورات التي قرأناها في تاريخ العالم ، وإنّما كانت هذه الخطوة الإصلاحيّة ثورة في النفس ضدّ الرذائل والأهواء والقبائح المتجذّرة في القلب ، فاتفقنا معاً على ذلك ، وقمنا بثورتنا الإصلاحيّة في سريرة أنفسنا ، ولم تمرّ فترة من المجاهدة حتّى تمكّن كلّ واحد منّا أن يأخذ زمام نفسه من سلطة الأهواء والقوى الشرّيرة ويستولي على زمام قيادة سلوكه وتصرّفاته.
وكنّا نزداد ارتقاءً وتكاملاً في جميع الأبعاد بمقدار زيادة وعينا وتلقّينا للعلوم ، ومن هذا المنطلق تعرّفنا على سائر الأديان والمذاهب ، وكانت نتيجة الجهود التي بذلناها لمعرفة أفضل السبل المؤدّية إلى الكمال والتعالي هي أنّنا وجدنا الإسلام ومذهب أهل البيت(عليهم السلام) هو الطريق الوحيد الذي يسعه أن يلبّي حاجاتنا الفطريّة ، ويزيل عن أذهاننا كافّة الشكوك والشبهات ، ويجعلنا في عيشة راضية تكون النفوس فيها متحلّية بالسكون والطمأنينة.