موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٢
ومن هذا المنطلق يكون توجّه الإنسان المسلم دوماً نحو المثل العليا والقيم الرفيعة التي تأخذ بيد صاحبها إلى الكمال الإلهي ، والتي تدفعه سعياً وراء التحلّي بالصفات التي توصله إلى النعيم الأبديّ.
التحلّي بالدين الإسلاميّ:
أحبّ "لايبنر" أن يتحلّى بمثل هذه الشخصيّة التي يمنحها الإسلام لمعتنقيه ، فأعلن إسلامه، ثمّ انتمى إلى المذهب الحنفي الذي دلّه عليه الأتراك المسلمون.
ثمّ استمرّ "لايبنر" على مطالعة الكتب الإسلاميّة ، فتبيّن له أنّه بعد في بداية طريق البحث : لأنّه وجد الإسلام يتضمّن العديد من الفرق والمذاهب ، وأنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لم يضمن النجاة إلاّ لواحدة من هذه الفرق.
فبدأ "لايبنر" مرحلة جديدة من البحث حتّى رست سفينة بحثه على شاطىء مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، فتمسّك بهدي أهل البيت(عليهم السلام); لأنّه عرف بأنّ النبيّ أوصى أمّته بالرجوع إلى أهل البيت(عليهم السلام) عند حدوث الاختلاف.
روى الحاكم في مستدركه أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب ابليس". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد[١].
اعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام):
تخلّى "لايبنر" عن المذهب الحنفيّ بعد معرفته للحقّ ، واعتنق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، ثمّ تزوّج بفتاة مغربيّة اهتدت معه إلى مذهب التشيّع ، ثمّ واصل "لايبنر" قراءته لأحاديث عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم); ليقتبس من أنوار معارفهم ما يضيىء له الدرب في هذه الحياة; ليصل بذلك إلى الكمال المنشود.
[١] المستدرك ، للحاكم النيسابوري: ٣/٣٥٩، ح٤٧٧٣ .