موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٨
تعيش الكآبة والعديد من الأمراض النفسيّة الأخرى.
ويا له من انحطاط تشهده ساحتنا الاجتماعيّة نتيجة ابتعادها عن ربّها، ونتيجة عدم تمسّكها بالشريعة التي فرضها الله على العباد ، فالإحصائيّات تبدي أرقاماً هائلة من حالات إدمان الشباب للموادّ المخدّرة، أو حالات الانتحار، أو ارتكاب الجرائم والعنف والاعتداء على النساء والأطفال.
معنى الحرّيّة:
وتضيف "جليكة": والباعث للاستغراب أنّ جميع هذه الأمور إنّما تُرتكب باسم الحرّيّة ، ويا لها من جهالة حينما يعتبر هؤلاء أنّ منطلق ما يقومون به هو الحرّية!
فهم يعيشون حالة الأسر بين مخالب الهوى والميول والشهوات والرذائل، ثمّ يعتبرون أنفسهم أحراراً ، فلا معنى للحرّيّة إذا كان الإنسان أسيراً بيد أهوائه ، ولا معنى للحرّيّة إذا كان الإنسان لا قدرة له على إصلاح نفسه وتهذيبها من الشوائب ، وإنّما الحرّ هو المتمكّن من ضبط رغباته وسلوكه; لئلاّ تطغى فتخلّ بتوازنه النفسيّ ، والحرّ هو المتمكّن من تحرير نفسه من الرذائل والشهوات البذيئة والأهواء الطائشة ، وأملي أن يتثقّف الجميع بالثقافة الإلهيّة; ليتمكّنوا بعدها من إنقاذ أنفسهم من الانحطاط والتسافل والتحرّر من شباك الغفلة والجهل.