موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٤
(٧٥) جليكه تركائى (زهراء)
(مسيحيّة / ألمانيا)
ولدت عام ١٩٦٩ م في ألمانيا بمدينة "برمن" ، ونشأت في أسرة تنتمي في الظاهر إلى الديانة المسيحيّة ، ولكنّها في الواقع الخارجيّ وحياتها اليوميّة كانت بعيدة كلّ البعد عن الالتفات إلى الجانب الدينيّ والمعنويّ.
التربية الدينيّة الأولى:
تقول "جليكه": كان أبي ينظر إلى الدين بأنّه مجرّد طقوس عرفيّة، يقوم بها الإنسان مماشاة مع الوضعيّة الاجتماعيّة السائدة ، ولهذا أخذني أبي وأنا صغيرة إلى التعميد، وحينما كنت في الثانية عشر من عمري سجّل اسمي في الصفوف الدينيّة التي كانت تقام في الكنيسة.
وكان مجموع عددنا في الصف ثلاثين طالبة ، وكنت أنا وستّ عشرون طالبة أخرى لا نستسيغ بعض المفاهيم الدينيّة التي تلقى علينا ، منها أنّ المعلّم كان يقول بأنّ الإنسان يولد وتحيط به الخطيئة التي ارتكبها آدم فلابدّ أن يعمّد الطفل لتزول هذه الخطيئة عنه ، فكان وجداننا يرفض هذه الفكرة ، وكنّا نقول ماذنب هذا الطفل لتلحقه لعنة الربّ نتيجة خطأ آبائه، وما ذنب الطفل الذي لا يعمّده أبواه، أو الطفل الذي يموت قبل التعميد ، وبأيّ جرم يحرق هذا الطفل في نار جهنّم؟!