موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٨
ثمّ تعرّفت "بريجيت" على شابّ عربيّ هيّأ لها عن طريق إهداء بعض الكتب الدينيّة الأرضيّة المناسبة للتعرّف على الإسلام ، ثمّ سافرت إلى بعض البلدان الإسلاميّة من أجل التعرّف على الإسلام عن قرب ، وكان ممّا لفت نظرها في الدول الإسلاميّة الحجاب الإسلاميّ للنساء وصوت الأذان المنطلق من منارات المساجد.
ثمّ بدأت بعد عودتها من البلدان الإسلاميّة إلى المانيا بمطالعة القرآن الكريم بتأمّل ، فأحسّت على أثر هذه القراءة بحالات روحيّة بعثت فيها نسمات النشاط، فبدأت تشعر بالسعادة يوماً بعد آخر، واستمرّ الأمر على هذا المنوال حتّى لم يبق لديها مجال للترديد والشكّ في أحقّيّة الإسلام ، فاعتنقت الإسلام وهي في السادسة والعشرين من عمرها ، ثمّ واصلت الحضور في المساجد والمشاركة في المجالس الدينيّة ، ثمّ تهيّأت لها الظروف لأكمال دينها بالزواج من ذلك الشابّ العربيّ المسلم.
آية الحجاب:
سعت "بريجيت" عند قراءة القرآن الكريم أن تتعرّف على المفاهيم الإسلاميّة ، وحاولت تطبيقها والاستفادة منها قدر الإمكان.
وعندما طالعت آية الحجاب وقرأت ما ورد في التفاسير عنها ، وقارنت ما ورد فيها مع حياتها السابقة، والمجتمع الذي تعيش فيه ، وجدت في الحجاب أمراً مقدّساً يصون شخصيّة المرأة ، فلم تتردّد في ارتدائه والتمسّك به.
وبالفعل قد نفعها الحجاب في حياتها العمليّة فهي لم تعد تتعرّض لإيذاء الرجال، ومزاحمة الشباب الذين يبتعدون عادة عن النساء المحجّبات، وكأنّما في الحجاب رسالة تقول: أنا امرأة شريفة، ولست جسداً للعرض بخلاف النساء الغربيّات اللاّتي يعرضن أنفسهن وزينتهن بدون حجاب أو حشمة ممّا يهيّأ الأرضيّة لإثارة الشهوات، والسقوط في أودية الانحراف ، وهذه المشكلة تواجهها