موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٢
ونكتفي بمثال واحد.
خطوط رؤوس الأصابع:
لو لاحظ الشخص الخطوط الموجودة في رؤوس أصابعه، وقارنها مع الخطوط الموجودة في رؤوس أصابع صديقه ، للاحظ وجود الاختلاف في انسيابها وتركيبها ، ويمكن امتحان ذلك بوضع رؤوس الأصابع في الحبر وضغطها على الورق الأبيض; لملاحظة نقوشها المختلفة التي تظهر على الورق.
إنّ هذا الاختلاف لا يوجد فقط بين شخصين أو ثلاثة أو أربعة ، بل هو موجود بين خطوط رؤوس أصابع جميع البشر في الدنيا ، بحيث لا يوجد شخصان تتشابه خطوط رؤوس أصابعهما بالكامل.
"برن هارد واهين": نعم هذا من العجائب ، وإنّ هذه القضيّة أصبحت علماً خاصّاً تستفيد منه أجهزة الأمن في العالم لمعرفة المجرمين.
العالم: إضافة إلى ذلك لقد ثبت لدى العلماء أنّ هذه الخطوط تختلف أيضاً عند كلّ الأجيال السابقة التي وجدت على الأرض ، وكذلك الأمر عند الأجيال اللاحقة التي ستحيا على هذه الأرض ، وعليه أنّ المجرم يمكن القبض عليه بواسطة خطوط رؤوس الأصابع ولو بعد مرور عشرات السنين على ارتكابه للجناية.
فهل كانت هذه الظاهرة العجيبة والدقيقة من عمل الطبيعة الصمّاء والعمياء؟
وهل يمكن أن يوضع هذا النظام المحيّر للعقول في حساب الصدفة؟
وهل يتصوّر عاقل أنّ هذا النظام وجد تلقائيّاً ولم يكن هناك خالق؟
كلاّ وألف كلاّ!!
إنّ عقولنا لا تقبل إمكانيّة ترتيب كتاب مؤلف من مائة ورقة من دون استعمال الحواس والفكر ، فكيف تقبل بأن يكون هذا النظام مخلوقاً للطبيعة وعن طريق الصدفة ، وأن لا يكون هناك خالق عالم وصانع مقتدر؟!