موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٤
الركنين عصمةً من الضلال ، ولكن البعض من أجل تحقيق مصالحهم ومآربهم رفضوا عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكان هذا سبباً لابتعادهم عن الرؤى الإسلاميّة الصحيحة، واتّباعهم للأهواء ، وهذا ما أدى إلى نشوء التفرّق في أوساط الأمّة الإسلامية.
اعتناق مذهب أهل البيت (عليه السلام):
تضيف "اينغريد": أخذت كلام هذه الأخت الشيعيّة بعين الاعتبار ، وتوجّهت نحو البحث في الكتب حول هذا الموضوع ، ففعلت ذلك حتّى تبيّن لي صحّة ما قالت ، ولمّا حان موعد اقتطاف ثمرة أبحاثي اعلنت تشيّعي فاستاء زوجي لذلك ، وحاول أن يصرفني عن السبيل الذي اخترته لنفسي ، ولكنّه لم يتمكّن من ذلك ، لأنّني شعرت بعد تشيّعي بثقة نفسيّة كبيرة ، وكان لمفاهيم أهل البيت(عليهم السلام) دور كبير في تنمية الثبات في نفسي.
مرحلة ما بعد الاستبصار:
تقول "اينغريد": أنا الآن لست كما كنت فيما سبق همج رعاع، أتّبع كلّ ناعق، وأستجيب لكلّ دعوة ، بل دليلي اليوم هو عقلي الذي امتلأ نوراً من مصابيح الهدى واستضاء بنور علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام).
كما أنّني ارتديت بعد ذلك الحجاب الإسلاميّ ، وواظبت على الصلوات الخمس، والتزمت بشرايع ديني، ولم تأخذني في الله لومة لائم ، ثمّ غيّرت اسمي ، وسمّيت نفسي "سعيدة" ذلك لأنّني شعرت بعد إكمال ديني أنّني في الواقع قادرة برصيدي المعنويّ الذي تلقيّته من مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) على مواجهة كافة الأزمات والكروب، وتحمّل الصعوبات والمصائب، ومقاومة مشاعر السخط والضجر والسأم والملل واليأس.
وأنا من خلال تعديل طريقة تفكيري وتحسين سلوكياتي الإراديّة قادرة