موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٣
صعوبة ارتداء الحجاب، ومواصلة الصلاة اليوميّة .
فقرّرت في البدء أن لا أرهق نفسي بأمور قد يكون مردودها السلبي أكثر من ايجابيّاتها على نفسي ، فاجتهدت لتنمية المناعة النفسيّة، وإنشاء رصيد متين أتحصّن به ، فتوجّهت إلى مطالعة الكتب الدينيّة الإسلاميّة، واجتهدت لأوفّر لنفسي أجواءً تترعرع فيها الخصال الحسنة وتنمو وتزدهر فيها الفضائل في نفسي.
الانتماء إلى المذهب الحنفيّ:
وبعد مضيّ عدّة أشهر من إسلامي تعرّفت على شاب مسلم ينتمي إلى المذهب الحنفي ، وكان نصيبي أن تمّ زواجي به فالتحقت به وانتميت إلى مذهبه الإسلاميّ.
ثمّ واصلت مطالعاتي الإسلامية فتبيّن لي وجود فرق ومذاهب كثيرة في الإسلام ، وكنت أجهل سبب ذلك ، وكنت استفسر من المسلمين عن سبب ذلك ، ولكن لم يقدّم لي أحد جواباً يقنعني.
وبقيت هذه المسألة غامضة لي حتّى حضرت عام ١٩٨٨ في مؤتمر إسلامي أقيم في المركز الإسلاميّ في هامبورغ ، فتعرّفت فيه على أخت تنتمي إلى مذهب التشيّع ، ورافقتها طيلة الأيّام الثلاثة التي أقيم فيه المؤتمر.
وكانت هذه الأخت تتمتّع بثقافة إسلاميّة عالية ، فلهذا انتهزت الفرصة ، وكنت أوجّه لها الأسئلة والشبهات التي كانت في ذهني ، وكانت الأخت تصغي إلى أسئلتي ثمّ تجيب عليها بإجابات قويّة ومقنعة.
معرفة أسباب نشوء الفرق الإسلاميّة:
تقول "اينغريد": كان من جملة الأسئلة التي وجّهتها للأخت الشيعيّة هو سؤالي القديم حول سبب نشوء الفرق في الإسلام ، فاجابت أنّ الرسول أوصى أمّته بالتمسّك بالثقلين كتاب الله وعترته أهل بيته وجعل الرسول الاعتصام بهذين