موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٨
أتعرّف على الإسلام بالصورة المطلوبة.
ثمّ قرأت ترجمة القرآن فوجدته كتاباً فيه نور وهداية ، وكنت كلّما أُكثر من قراءته ازداد خشوعاً وخضوعاً إلى ربّي ، حتّى استنارت بصيرتي، وتفتّح عقلي بعد أن تحطّمت في نفسي أغلال الشرك والضلال.
وتبيّن لي بعد ذلك بأنّ الإسلام يكنّ للمرأة المنزلة الرفيعة، وأنّه لم يأمرها بالحجاب إلاّ ليصونها بذلك من أعين الذين في قلوبهم مرض، والحجاب يضفي على المرأة هالة من الوقار والاتّزان ، والإسلام لم يسحق كرامة المرأة باسم الحرّيّة والشعارات البرّاقة ليجعلها سلعة رخيصة بيد الرجال الانتهازيّين.
استبصارها:
تقول الكه اشميت: فلمّا زالت عن بصيرتي كافّة الحجب الداكنة ، أعلنت إسلامي وفق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ; لأنّني وجدت عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أقرب الناس إليه(صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) روايات كثيرة في حقّهم ، فلهذا فضّلت الانتماء إليهم ومن ثم سمّيت نفسي "فاطمة".
ولمّا علمت أنّ الإسلام يجبّ ما قبله ، أحسست براحة نفسيّة لا مثيل لها ، وشعرت أنّ حملاً ثقيلاً قد أزيل عن عاتقي.
وكانت هذه الراحة النفسيّة هي عوني في مواجهة القوى المعاكسة التي وقفتْ بوجهي; لتمنعني من مواصلة الطريق الذي اخترته لنفسي.
ردود الفعل بعد الاستبصار:
كانت من جملة تلك المعاناة التي واجهتها سخط أبي عليّ ; لأنّه تفاجأ لمّا وصل إليه نبأ إسلامي ، وحاول بشتّى السبل أن يصرفني عن ذلك ، ولكن خابت كافّة محاولاته ، فكان دوماً يصرخ بوجهي ويحاول الاستهزاء بي.
ولمّا ارتديت الحجاب الإسلاميّ اشتدّ غضب أبي ، وكان يقابلني بالسبّ