موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٧
(٦٠) محمّد نبي البلخي
(حنفيّ / أفغانستان)
ولد حوالي سنة ١٩٣٤ م في بلدة "كامرد" من أب حنفيّ يدعى "محمّد سوراب" وأمّ شيعيّة من أسرة تعرف بـ"تاجيك" ، ثمّ قرأ القرآن وكتب اللغة والأدب في المكتب ، ثمّ التحق بمدرسة "ايوبك" لدراسة الفقه الحنفي على يد المولوي "قاري سيلان" ودرس الكثير من الكتب منها: فقه الجيلاني والمختصر وقدوري وشرح الوقاية.
تعرفه على مذهب التشيّع:
لم يكن "محمّد نبي البلخي" غريباً عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، فقد كانت أمّه تحدّثه عن فضائل الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)، وتدعوه إلى الاعتقاد بهم والتمسّك بتعاليمهم ; لكنّه كان تابعاً لمذهب أبيه الحنفيّ ، وكان يرى بأنّ المذاهب الإسلاميّة الصحيحة هي المذاهب الأربعة المعروفة التي نالت الصفة الرسميّة من قبل الحكّام ، حيث اعترفوا بهذه المذاهب وروّجوا لها ، ولم يجيزوا التعبّد بغيرها.
مع ذلك لم يكن "محمّد نبي البلخي" ممّن يعيش حالة الاتّباع الأعمى لكلّ ما يقرأه في كتب مذهبه، فقد لفت نظره في احدى أيّام الدراسة وجود مثل هذه العبارة في كتاب "قدوري": "إنّ جلد الكلب يطهر بالدباغة ، أمّا جلد الخنزير