موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٠
الكاظم(عليه السلام) هو الإمام الحقيقي بعد الإمام الصادق(عليه السلام) ، وهو الذي يستحقّ الاتّباع، وإضفاء طابع القداسة عليه; وذلك لأنّ الأدلّة كلّها تشير إلى أنّ الإمام من بعد الإمام الصادق(عليه السلام) هو الإمام موسى بن جعفر الكاظم(عليه السلام) ، وأنّ إسماعيل ابن الإمام الصادق(عليه السلام) وإن كان شخصاً مؤمناً ، ولكنّه مات في حياة أبيه، وقد أكّد الإمام الصادق(عليه السلام) على وفاته; ليرفع شبهة كونه الإمام من بعده.
ولكنّ البعض حاول لجملة من الأغراض إنكار إمامة الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) والقول بإمامة إسماعيل ، وهذا ما دفعهم إلى الابتعاد عن الأئمّة الحقيقيّين الذين اصطفاهم الله تعالى ليكونوا حججه على البريّة.
الإيمان بالأئمّة الاثني عشر:
توصّل زوج "ماهرة" بعد البحوث المكثّفة التي أجراها لاكتشاف الحقيقة إلى أنّ الحقّ مع المذهب الإماميّ الاثني عشريّ ، فأعلن استبصاره بعد ذلك، ثمّ قدّم الإدلّة التي قادته إلى تغيير انتمائه المذهبيّ إلى زوجته "ماهرة".
فتأمّلت "ماهرة" في الأدلّة التي قدّمها زوجها إليها ، والقت نظرة دقيقة عليها، وحاولت أن تغربل تلك الأدلّة لئلاّ يكون انتماؤها المذهبيّ الجديد أيضاً نتيجة التقليد الأعمى.
وبعد فترة وجيزة تبيّن لـ"ماهرة" صحّة الأدلّة التي اعتمد عليها زوجها في استبصاره ، فالتحقت به وأعلنت إيمانها بالائمّة الاثني عشر(عليهم السلام) ، وقرّرت بعد ذلك أن تجعل هؤلاء الأئمّة الدليل والطريق لوصولها إلى المعارف الحقّة.