موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٣
قدم يهودي يقال له : "نعثل" فقال: يا محمّد، أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك .
قال(صلى الله عليه وآله وسلم): سل يا أبا عمارة.
فسأله عن أشياء إلى أن قال : صدقت.
ثمّ قال: فأخبرني عن وصيّك من هو؟ فما من نبيّ إلاّ وله وصيّ، وأنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى ليوشع بن نون.
فقال: إنّ وصيّي عليّ بن أبي طالب وبعده سبطاي الحسن والحسين تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين.
قال : يا محمّد، فسمّهم لي.
قال(صلى الله عليه وآله وسلم): إذا مضى الحسين فابنه عليّ ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهدي فهؤلاء اثنا عشر ...
قال : فأسلم اليهوديّ وحمد اللّه على هدايته[١].
اتّباع أئمّة الهدى(عليهم السلام):
واصل "عبد المجيد" بحثه حتّى تبيّن له صحّة عقيدة الشيعة بالأئمّة الاثني عشر ، فأعلن ولاءه بعد ذلك لهؤلاء الأئمّة الاثني عشر ، واعتنق التشيّع ، ثمّ قام بمجموعة نشاطات تبليغية في بلده، وكان منها ترجمته لبعض الكتب الدينيّة من اللغة الفارسيّة إلى لغة البشتو ، كما أنّه واصل الدعوة إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وبذل غاية جهده لنشر علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام) بين أوساط أبناء منطقته.
[١] ينابيع المودّة ، للقندوزي الحنفي: ٣/٢٨١ ، ح١، باب٧٦ .