موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٥
تكريماً لذريّة النبيّ ، ولكنّه قد لا يكون الاتّباع الذي أراده اللّه تعالى.
الانبهار بعلوم الأئمّة الاثني عشر:
إنّ الدراسات التي أجراها "جان علي" أثبتت له بأنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) إنّما أراد من أمّته أن يتّبعوا الأئمّة الاثني عشر الذين اصطفاهم اللّه تعالى، وجعلهم ذرّيّة بعضها من بعض .
ومن هذا المنطلق توجّه "جان علي" إلى معرفة أهل البيت(عليهم السلام) الذين اصطفاهم اللّه، وأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً ، ثمّ دفعته هذه المعرفة إلى الإلمام بمعارف الأئمّة الاثني عشر ، فوجد أنّ هذه المعارف لا يمكنها أن تكون نتاجاً للعقل البشري ، بل هي في الواقع تستمدّ وجودها من السماء ، فلهذا اطمئنّ قلبه بالأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام) ، وقرّر الالتحاق بركبهم.
مرحلة الاستبصار:
وجد "جان علي" بعد البحث المكثّف الذي أجراه في الصعيد العقائديّ ، أنّ الأدلّة كلّها ترشده إلى اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) ، فلهذا اعتنق المذهب الشيعيّ الاثني عشريّ ، ثمّ أعلن استبصاره سنة ١٩٩٣م عندما كان في بيشاور، ثمّ قرّر بعد ذلك أن ينشر العقائد الحقّة بين أصدقائه وأقرانه; ليزدادوا علماً بالعترة التي أراد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)اتّباعها والوصول عن طريقها إلى رضوان اللّه تعالى .