موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١
الأحداث، وكذلك تطوّر وسائل الاتصال في العالم كالفضائيات والأنترنيت، في تعريف العالم بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) .
فالذي يطالع التاريخ بدقّة يجد أنّ ظاهرة الاستبصار والتحوّل إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) حصل ابتداءً من القرن الأوّل الهجري وإلى يومنا هذا، وإذا أردنا أن نثبّت كافة الأسماء التي تعرّفنا عليها من المستبصرين القدماء، فإننا نخرج عن منهج هذه المقدّمة المبنىّ على الاختصار، بل نحتاج إلى مجلّد أو عدّة مجلّدات لاستيعاب ذلك ، ونشير هنا إلى بعضهم على سبيل المثال :
(١) زهير بن القين (المستشهد سنة ٦١هـ ):
قال ابن الأثير: "وكان زهير بن القين البجلي قد حجّ، وكان عثمانياً، فلمّا عاد جمعهما الطريق، وكان يساير الحسين من مكّة إلاّ أ نّه لا ينزل معه، فاستدعاه يوماً الحسين، فشقّ عليه ذلك، ثُمّ أجابه على كره، فلمّا عاد من عنده نقل ثقله إلى ثقل الحسين ثُمّ قال لأصحابه: من أحبّ منكم أن يتبعني وإلاّ فإنّه آخر العهد، وسأحدّثكم حديثاً، غزونا بلنجر ففتح علينا وأصبنا غنائم ففرحنا، وكان معنا سلمان الفارسي فقال لنا: إذا أدركتم سيّد شباب أهل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم، فأمّا أنا فاستودعكم اللّه، ثمّ طلّق زوجته وقال لها: الحقي بأهلك"[١].
(٢) المختار بن أبي عبيدة بن مسعود الثقفي (ت حدود ٦٧هـ ):
قال ابن حجر: "كان قد طلب الإمارة وغلب على الكوفة حتّى قتله مصعب ابن الزبير بالكوفة سنة سبع وستّين، وكان قبل ذلك معدوداً في أهل الفضل والخير إلى أن فارق ابن الزبير، وكان يتزيّن بطلب دم الحسين .. ويقال: إنّه كان في أوّل
[١] الكامل في التاريخ ٤: ٤٢ .