موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٥
س: ما رأيك بوضع المرأة المسلمة في البلاد الإسلاميّة عموماً؟
ج: عليّ أن أميّز بين وضعين للمرأة المسلمة في البلاد والمجتمعات الإسلاميّة ، فهناك المرأة الملتزمة المتقيّدة بتعاليم الإسلام من حيث الستر والسلوك والاهتمامات الإسلاميّة العامّة ، ففي بعض البلاد الإسلاميّة تلقى المرأة المسلمة اهتماماً خاصّاً من قبل السلطات الرسميّة المتبنّية للشريعة الإسلاميّة بشكل خاص .
وعموماً توجد نهضة مباركة للمرأة المسلمة في العالم الإسلامي في مختلف المجالات من حيث الالتزام الشرعي ، والتعليم والوعي لدورها ، وهذا مدعاة للارتياح مع أنّي أرى أنّ هذه المسيرة ما زالت في بدايتها ، وعلى المرأة أن تتابعها لما فيه مصلحة الإسلام والمرأة والمجتمع .
وفي جانب آخر نرى أعداداً كبيرة من النساء والفتيات اللواتي يبتعدن في مظهرهن وسلوكهن وشخصيّاتهن عن الإسلام، ويقلّدن في ذلك وبأسلوب فاشل المرأة الغربيّة التي هي في نظري لا تعيش التحرّر الحقيقيّ ، وإنّما تُستغلّ أبشع استغلال من قبل الرأسماليّين لزيادة ثرواتهم عن طريق استغلال وضع المرأة، واستغلال أنوثتها، وقتل إنسانيّتها; لتدميرها وتدمير الحضارة والمجتمعات الإنسانيّة.
فلابدّ من مضاعفة الجهود من قبل الجميع في البلاد الإسلاميّة لتوعية المرأة على هذه الحقيقة ، وإيجاد الأجواء التي تحصّن المرأة والمجتمع ضدّ وباء الانحلال والفساد والتقليد الأعمى لكلّ ما هو ساقط في الغرب والشرق .
س: هل من كلمة أخيرة توجّهينها عبر "نور الإسلام" ؟
ج: بعد أن أحمد اللّه تعالى الذي هداني للدين الحقّ، وأنقذني من ظلمات الشرك والضلال ، أريد أن أقول للمسلمين بشكل عام: إنّكم تحظون بأغلى جوهرة وهي الإسلام ، فحافظوا عليها كي لا تفقدوا نعمة وجودها وتكونوا أنتم