موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٢
عن الإسلام ، فلم يعد حديثنا نقاشاً إنّما سرد معلومات وأحاديث ..
الصدمة الكبرى:
كل هذا وأنا ما زلت أظنّ أنّها تسايرني; لأنّي قويّ بقوّة الإسلام ، وليس لها قدرة على مناقشتي ! ربّما كانت تفكّر بأنّي مملّ وعنيد ، ولا مواضيع عندي غير الدين الإسلاميّ ، وتاريخ المنطقة ، وزاد تأكيد ظنّي بأنّها أخذت تسايرني عندما بدأت تلبس الثياب الطويلة رغم وجود الصيف، وجاءت الصدمة الكبيرة لي عندما أتت مرة إلى المكتبة حيث كنت أدرس; لتطلب منّي مرافقتها إلى البيت والسبب أنّها تريد وضع الحجاب ، ولا تريد أن تخرج بالحجاب لأوّل مرّة وحدها إلى الشارع ، يشهد اللّه أنّي لم أستطع فهم ما يجري ، فتاة اسبانية .. خرجنا وكنت أنا المرتبك وليست هي ، تصرّفت في الشارع ومع من كنّا نلتقي به في المكتبة وكأنّ كلّ شيء طبيعي ، وكأنّها كانت تضع الحجاب طول حياتها .. أمّا أنا فكنت أرى أن كلّ شيء ينظر إلينا ! ولكنّي تأكّدت أنّي كنت مخطئاً بالحكم عليها ، وعرفت أنّ اللّه قد هداها ، وأنّها أثبت منّي على الإسلام ، وعرفت منها أنّها في الفترة الأخيرة السابقة كانت تحفظ الأحكام ، وتتعلّم الصلاة من كتيبات كانت بحوزتها دون أن تخبرني!
كان الأمر بمثابة صدمة بالنسبة لي وللاخوان الذين لم يصدّق البعض أنّها كانت في الشارع بالحجاب .. فيما آخرون توقّعوا أن تخلعه خلال أيّام أو أسابيع .. ولكنّي كنت على يقين تام بأنّ ذلك ثابت فقد كنت عرفت شخصيّتها جيّداً.
هذا ما أصابني وأصاب الأخوة ، فكيف كان ذلك بالنسبة لأهلها؟
ردود فعل الأهل:
رجع الأهل بعد عطلة نهاية الأسبوع ليجدوا ابنتهم ترتدي الحجاب مع كلّ مظاهر المرأة المسلمة ، فقد كانوا يعلمون بارتدائها اللباس الطويل ، وبأنّها لا تأكل