موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨
صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}[١]إنّكم وفّيتم بما أخذ اللّه عليه ميثاقكم من ولايتنا، وإنّكم لم تبدّلوا بنا غيرنا، ولو لم تفعلوا لعيّركم اللّه كما عيّرهم، حيث يقول جلّ ذكره: {وَما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْد وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ}[٢] يا أبا محمّد فهل سررتك"؟
قال: قلت: جُعلت فداك زدني.
فقال: "يا أبا محمّد ولقد ذكركم اللّه في كتابه فقال: {إِخْواناً عَلى سُرُر مُتَقابِلِينَ}[٣] واللّه ما أراد بهذا غيركم يا أبا محمّد فهل سررتك".
قال: قلت: جُعلت فداك زدني .
قال: فقال: "يا أبا محمّد {الأَخِلاّءُ يَوْمَئِذ بَعْضُهُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ}[٤]واللّه ما أراد بهذا غيركم، يا أبا محمّد فهل سررتك"؟
قال: قلت: جُعلت فداك زدني .
فقال: "يا أبا محمّد لقد ذكرنا اللّه عزّ وجلّ وشيعتنا وعدوّنا في آية من كتابه فقال عزّ وجلّ: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ}[٥] فنحن الذين يعلمون ، وعدوّنا الذين لا يعلمون، وشيعتنا هم أُلوا الألباب، يا أبا محمّد فهل سررتك"؟
قال: قلت: جُعلت فداك زدني .
فقال: "يا أبا محمّد، واللّه ما استثنى اللّه عزّ ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين(عليه السلام) وشيعته، فقال في كتابه وقوله الحقّ: {يَوْمَ
[١] الأحزاب: ٢٣ . [٢] الأعراف: ١٠٢ . [٣] الحجر: ٤٧ . [٤] الزخرف: ٦٧ . [٥] الزمر: ٩ .