موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٦
الأفضل للدعوة في المجتمع الغربي؟
ج: كان لي الحظّ الكبير باللقاء مع الشخص ـ زوجي ـ الذي فهم ويفهم الإسلام بمفاهيمه ، وليس فقط كمجموعة قوانين ومسائل يجب الالتزام بها ، لأنّ هذه القوانين وحدها نادراً ما تجعل غير المسلم ينقاد إلى الإسلام ، لهذا فإنّ الفرق بين العقليّة الغربيّة وما رأيته في لبنان كبيراً جدّاً ، فالمفردات التي تقنع الشرقي قد لا تعني شيئاً للغربي .. فمن أجل الدعوة للإسلام في الغرب هناك ضرورة أن يتولّى الموضوع أشخاص يفهمون المجتمع الغربي، وهم إمّا أن يكونوا غربيّين أو أن يتحلّوا بعقليّة منفتحة تمكّنهم من مخاطبة الغربي ودعوته إلى الإسلام .
يجب على المسلم أن يعرف ما هو الإسلام أوّلا ، ثمّ يلتزم به ثمّ يدعوا إليه .. ولكن مع الأسف فإنّ كثيراً من تصرّفات المسلمين خاصّة في الغرب ، لا تساعد الغربي على فهم الإسلام أو تعطيه انطباعاً حسناً عنه.
وأقصد بذلك أنّ كثيراً من المسلمين عندهم الإسلام حدث أو وجه من وجوه حياتهم التي تعوّدوا عليها ، وفي سلوكهم وفكرهم هم بعيدون كلّ البعد عن الإسلام كأيّ إنسان غير مسلم. فمن الضروري أن ينسى الناس كثيراً من عاداتهم ، ويفتحوا عقولهم على واقع الإسلام ، فليس كلّ ما تعلّمناه من أهلنا صحيحاً ومقدّساً.
يجب أن نستخدم منطق السلوك والقدوة أكثر من اللسان ، فالذي يصرخ ليس هو الذي يربح ، من يربح هو المتجانس مع ذاته ويكون في سلام مع اللّه ..
س: كيف تنظرين إلى واقع المرأة المسلمة اليوم؟
ج: أمّا عن المرأة بصراحة لا أعرف كيف أصنّف المرأة المسلمة اليوم .. هناك فوارق كثيرة ، والنساء عندهنّ نقاط قوّة ونقاط ضعف ، كما عند الرجال من الناحية الاجتماعيّة والسلوكيّة ، المرأة المسلمة قبل سنوات كانت تنظر إلى المرأة الغربيّة بحسد محاولة تقليدها بكلّ شيء ، واليوم بدأت مجموعات كبيرة من