موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٥
أصبح زوجي ، ثمّ على مجموعة أخرى من اللبنانيّين. كانت المرّة الأولى التي أتكلّم فيها أو أتعرّف على مسلم . في البداية كنت خائفة أو مرتبكة من علاقتي مع هؤلاء الناس ; لأنّ ما كنت أعرفه وأسمعه عن المسلمين أمور تدعو للخوف منهم أو أنّهم أغبياء! فكنت أقطع إلى الرصيف الآخر إذا شاهدت شخصاً بملامح عربيّة ; لأنّ العربي كان عنوان الهمجيّة والسرقة أو الاعتداء مع كلّ ما تبع من عدم النظافة والجهل .. هذا ما كنت أسمع به.
فلقد تعلّمت في المدرسة أنّ (اللّه) هو اسم ربّ العرب ، وكانوا بالنسبة لي قوماً متخلّفين ، لهم عادات وتقاليد غريبة ، عدا عن وضع المرأة التي ترتدي الزيّ الأسود ، وهي محجور عليها في البيت ، تُباع وتُشترى، وليس لها رأي في أيّ شيء. بالفعل أنّها صورة قاتمة للإسلام . اللّه هو الذي هداني للإسلام وليس أنا.
س: ماذا كان ردود فعل عائلتك ومحيطك على التزامك بالإسلام وشريعته؟
ج: بالرغم من أنّ عائلتي في البداية انزعجت كثيراً لذلك ، وبالخصوص بالنسبة للحجاب ، حيث كان لي معهم نقاشات ومواقف كثيرة ، كنت دائماً مطمئنّة ، كنت الوحيدة التي تضع الحجاب في وسط الملايين ، وما شعرت لحظة أنّي متعبة أو مضغوط عليّ رغم المعاناة ،بل على العكس كنت أريد أن ينتبهوا أنّي مسلمة.
عائلتي لم تفهم هذا وكانوا يقولون لي (هنا لا أحد ينظر إلى الشعر ، ليس مهمّاً أن تضعي الحجاب) ، وكان جوابي بأنّي لا أضع الحجاب من أجل الناس، بل أضعه من أجلي أنا ، ومن أجل اللّه ، صعب عليهم أن يفهموا أنّ فتاة (متحضّرة) طالبة طبّ تتغيّر بهذا الشكل ، ومع ذلك كانوا يرونني سعيدة ، وكانوا يرون أنّ الإسلام حسّن من تصرّفاتي معهم ، وكذلك بالنسبة لدراستي وكلّ حياتي بشكل عام ، ومع ذلك لم يتركوني في أيّ لحظة بل ظلّوا يشعرونني بأنّي ابنتهم !
س: على ضوء تجربتك الخاصّة في التعرّف على الإسلام ، ما هو الأسلوب