موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٠
الديانة الصحيحة والوحيدة الجديرة بالاتّباع .. ولكن بعد مناقشات وجدال طويل معهم ، لم أتمكّن من إقناعهم بما أريد ، بل تغيّرت أنا واقتنعت ببطلان وتهافت العقيدة المسيحيّة السائدة ، خاصّة حول مسألة ألوهيّة المسيح(عليه السلام)، أو كونه ابناً للّه كما يدّعون!
.. عندما علم والديّ بمعرفتي لهؤلاء الشبان المسلمين دفعهما التعصّب إلى منعي من رؤيتهم ، وكذلك الخروج بغير مرافقة أحد أفراد الأسرة ، علماً بأنّهم يقبلون، بل يفضّلون أن أسلك أي سلوك منحرف على أن أميل نحو الإسلام .. وبقيت في منزلي ستّة أشهر كالمحكوم عليها بالإقامة الجبريّة .. في هذه الأثناء كنت قد أسلمت ولكنّي أخفيت إسلامي; لتجنّب المشاكل مع العائلة ، فوالدي لم يكن ليتقبّل هذا أبداً ، وهو الذي كان طيلة حياته يستهزيء بالمسلمين وبالعرب .
ولكن بعد فترة رأيت أنّ حياتي معهم قد أصبحت صعبة جدّاً فاختلفت معهم على بعض التصرّفات التي يرفضها الإسلام ، ولكن دون أن أحتجّ بالإسلام نفسه ، بل لمجرّد الرفض . وقد أدّى ذلك إلى خلاف شديد ، اضطررت على أثره لمغادرة المنزل والالتجاء إلى إحدى العوائل المسلمة الموجودة في إسبانيا .. وبمجرّد وصولي إلى منزل تلك العائلة ، قرّرت أن أبدأ حياة الالتزام الجدّي بالأحكام الشرعيّة من مأكل وملبس وعبادات .. وبعد شهرين عدت إلى المنزل بطلب من أهلي ، ولكن هذه المرّة مسلمة محجّبة ، ملتزمة بالأحكام الشرعيّة ، فقبلتني العائلة; لأنّ والدي كان يحبّني كثيراً في الأصل ، ولكنّه لم يرتح لحالتي الجديدة ، فما لبثت أن تجدّدت الخلافات وكانت يوميّة ، وكنت أصبر عليها ، ولم تؤثّر وللّه الحمد على عقيدتي الجديدة.
.. وكان اقتراني بزوجي نقلة جديدة أتاحت لي فرصة العيش في جوّ إسلامي أفضل .