موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٣
الباب"[١] وهذا الحديث يشير بصراحة إلى أن الطريق الصحيح للوصول إلى علم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)هو الإمام عليّ(عليه السلام) ، وأنّ الذي يحاول الوصول إلى مدينة علم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) عن طرق أخرى ، فإنّ جهوده ستذهب سدى وسيبقى وراء السور!
زيارة علماء الشيعة:
إنّ البحوث العقائدية التي أجراها "مصطفى توفيق" أثبتت له بأنّ أهل البيت(عليهم السلام)هم ـ في الواقع ـ الطريق الصحيح لتلقّي العلم ، ولهذا شدّ الرحال إلى العراق ، ليتعرّف عن قرب على شيعة الإمام علي(عليه السلام).
وبالفعل تبيّن له خلال لقائه بعلماء الشيعة واستماعه إلى أدلّتهم أنّ الصورة المشوّهة التي كان يحملها عن الشيعة باطلة وأنّ الذي يريد أن يحكم على جماعة معيّنة فعليه أن يقوم بدراسة معتقداتهم من خلال الكتب المعتمدة، أو من خلال الالتقاء المباشر بهم ; لأنّ رجال كلّ مذهب هم أعرف بمذهبهم من مخالفيهم ، وليس من الصحيح أن يكتفي الباحث لمعرفة مذهب معيّن بأقوال مخالفي ذلك المذهب .
اتّضاح الحقيقة:
إنّ اللقاءات المتعدّدة التي أجراها "مصطفى توفيق" في العراق مع علماء الشيعة أثبتت له بأنّ طريق أهل البيت(عليهم السلام) هو الطريق الصحيح لمعرفة الإسلام، ولمعرفة ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّهم الطريق المضمون للوصول إلى الحقائق الربانيّة ، فلهذا أعلن استبصاره واتّباعه لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) واعتمد بعد ذلك في تلقّي العلم على المصادر الشيعيّة التي تقتبس معارفها من أهل البيت(عليهم السلام).
[١] المستدرك للحاكم النيسابوري: ٣/٣٣٩ ، ح٤٦٩٥، ٤٦٩٦ وقال: هذا حديث صحيح، تاريخ الخلفاء، السيوطي: ١٧٠ .