موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٢
إنّ فاطمة(عليها السلام) هي التي قال لها رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم):
"إنّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك"[١].
كما أخرج البخاري في كتاب المناقب في باب مناقب فاطمة(عليها السلام) أنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)قال: "فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني"[٢].
فكيف بأبي بكر وعمر لم يقبلا قولها ، ولم يهتمّا بغضبها عليهما ، وأهملاها حتّى التحقت بالرفيق الأعلى وهي غاضبة عليهما.
إنّ هذه الحقائق هي التي تدفع أصحاب الضمائر الحيّة لتجديد النظر في تقييمهم لمن كانوا حول رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهذه الحقائق هي التي تثير في نفوس أصحاب العقول النيّرة المحفز لغربلة موروثاتهم العقائديّة.
عدم الاتّباع الأعمى للموروث العقائديّ:
إنّ الحقائق التاريخيّة التي أنارت بصيرة "محمّد محمود صلاح" هي التي دفعته إلى غربلة موروثه العقائديّ ، فكانت النتيجة انهيار الكثير من المفاهيم التي كان يعتبرها من المسلّمات ، ثمّ لم يجد "محمّد محمود" بدّاً سوى الالتحاق بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، وبالفعل قرّر ذلك ، ثمّ عزم عليه ثمّ التزم به ثمّ أعلن استبصاره عام ١٤٢٢هـ .
[١] المستدرك للحاكم النيسابوري: ٣/٣٦٤ ، ح٤٧٨٩ وقال: صحيح الاسناد. [٢] صحيح البخاري ٢/٤٨٠، ح٣٧٦٧ .