موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٠
يابُنيّ اركب معنا:
إنّ الأدلّة التي كان يذكرها علماء الشيعة لـ "علي عبابنة" كانت محكمة وقويّة بحيث أنّه لم يستطع أن يورد أيّ إشكال عليها ، فواصل بحثه، واستمرّ في مطالعة الكتب، والمقارنة بين أدلّة مذهب أهل السنّة وأدلّة المذهب الإماميّ الاثني عشريّ ، فكانت النتيجة أنّه لم يجد في بحر الحياة سفينة أخرى غير سفينة أهل البيت(عليهم السلام) تضمن له النجاة.
وكيف يمكن للإنسان حيث يحدّد له الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الفرقة الناجية بين ثلاث وسبعين فرقة كلّها هالكة إلاّ واحدة ثمّ لا يقبل ذلك .
فإن الذي يتمرّد على الركوب في سفينة النجاة أشبه ما يكون بابن نوح حيث قال له أبوه: {يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا }[١]. فقال له ابنه {قالَ سَآوِي إِلى جَبَل يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ ... فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}[٢].
ركوب سفينة أهل البيت(عليهم السلام):
وأخيراً ركب "علي عبابنة" سفينة أهل البيت(عليهم السلام) ، ثمّ أعلن استبصاره، واستقام على المنهج الحقّ ، ثمّ هيّأ البارىء عزّ وجلّ له أسباب الزواج من فتاة جزائريّة شاركته الالتحاق بسفينة أهل البيت(عليهم السلام) ، فكوّن معها أسرة إيمانيّة تعيش بكلّ وجودها محبّة أهل البيت(عليهم السلام).
[١] هود (١١): ٤٢ . [٢] هود (١١) : ٤٣.