موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٤
الطريق الصحيح لمعرفة المذاهب الأخرى:
اقتنع "عدنان خليفات" بأهمّيّة الانفتاح على المذاهب الإسلامية الأخرى ، وأدرك خطأه بالنسبة إلى الانطباع الذي كان يحمله بالنسبة إلى الشيعة; لأنّه أدرك بأنّ الصحيح أن يتعرّف الإنسان على المذاهب الأخرى عن طريق علمائهم وكتبهم ، وليس من الصحيح أن يتعرّف الإنسان على أيّ مذهب كان عن طريق مخالفيه ; لأنّهم ممّا لا شكّ فيه سيعكسون له صورة سلبيّة وغير واقعيّة عن ذلك المذهب.
ومن هذا المنطلق توجّه "عدنان خليفات" إلى قراءة الكتب الشيعيّة; ليتعرّف على هذا المذهب الذي تأثّر به أخوه، وليبلور في ذهنه انطباعاً قائماً على الدليل والبرهان تجاه مذهب التشيّع.
قوّة أدلّة الشيعة:
كان "عدنان خليفات" يظنّ بأنّ كتب الشيعة تبحث عن عقائد لا صلة لها بالإسلام، وأنّها تسلك لإثبات عقائدها طرقاً ملتوية لا صلة لها بالكتاب والسنّة ، ولكنّه استغرب بعد الاطّلاع على كتب الشيعة ، فوجد أنّها تحتجّ لما تذهب إليه بصحاح أهل السنّة المعتبرة؟
ومن هنا واجه عدنان الحقيقة المرّة ; لأنّه وجد نفسه أمام أدلّة محكمة تدعو إلى اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) ، فحاول أن يصطنع لنفسه التبريرات التي تعيده إلى ما كان عليه ، وكان يقول في نفسه: لو كان الحقّ مع الشيعة لأدرك علماؤنا ذلك !
ولكنّه بمرور الزمان أدرك مقولة أخيه "مروان": "هيهات للوهم أن يصمد أمام الحقّ ، وهيهات أن يصير اللبّ قشراً والقشر لبّاً ...".
فالتحق بأخيه وأعلن استبصاره واعتناقه لمذهب أهل البيت(عليهم السلام).