موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٤
كاف لأن أكون شيعيّة وأعتبر نفسي موالية ، ولكن بعدها بعام ونصف تقريباً وفّقني اللّه لزيارة المشاهد المقدّسة في العراق ، وهناك صدمني التبرّك بالقبور والتوسّل بالأئمّة فأصبحت في تردّد من أمري إلى أن حباني اللّه سبحانه وتعالى ببركة الحسين(عليه السلام) برؤيا جعلتني إلى الآن عاشقة موالية لتراب قبورهم سلام اللّه عليهم جميعاً.
سؤال : هناك من يقول: إنّ المستبصر والمتشيّع هو الأقدر والمؤهّل أكثر للحوار والأخذ والردّ مع السنّي; لأنّه يكون الأقرب لفهم تركيبته النفسيّة والعقديّة ، فهل أنت تتوافقي مع هذه النظرة أم لك رأي ووقفة معه؟
جواب : أعتقد يا أخي، أنّ الأمر ليس فيه عموم فبعض المتشيّعين بالرغم من وثوقهم بتمسّكهم بالحقّ والأدلّة الدامغة إلاّ أنّ قهرهم من الغدر الذي عاشوا وضُلِّلوا فيه طوال حياتهم وحياة أهلهم وعشيرتهم يجعلهم بعض الشيء عصبيّين أو متشنّجين اثناء الطرح ، ولا أخفيك أنّي أحياناً أكون كذلك ، لكن بقليل من الهدوء والنظرة الشموليّة لمصلحة الإسلام وبالصلاة على محمّد وآل محمّد يستعيد المرء ـ شيعيّ كان أو متشيّع ـ هدوءه ويعاود الكرّة والنقاش مع أخيه السنّي حتّى يمكّنه اللّه من الاقتراب أكثر إلى نفسيّة الآخر وبيان فساد عقيدته بفساد حامليها له.
سؤال : هل يشعر المستبصر ويتلمّس المتشيّع مكانة أهل البيت(عليهم السلام) الحقيقيّة والتي هي في الحقيقة استحقاق لهم ، يعني السنّة نراهم يعلّون الصحابة ويقدّرون الصحابة ويتدبرون سيرتهم وتاريخهم ومواقفهم ونوادرهم أكثر من أهل البيت (عليهم السلام) ، فهل أنت لمست فرقاً بعد أن تشيّعت في نظرتك وتقييمك لأهل البيت (عليهم السلام)؟
جواب : أمّا عن الفرق بين تقدير وتقديس ومعرفة مكانة أهل البيت(عليهم السلام) بين السنّة والشيعة فلا مجال للمقارنة أبداً أبداً ، للأسف لم نكن نعرف ونحن من معشر السنّة من هم أهل البيت(عليهم السلام) وماهيّتهم ؟ بل حتّى لم نسمع بأسمائهم إلاّ بعد أن