موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٠
جواب : نعم شرعت بتأليف كتاب منذ مدّة ، وبرغم تشجيع السيّد لي حفظه اللّه إلاّ أنّ واجباتي المنزليّة والوظيفيّة تأخذ معظم وقتي برغم أنّه لم يتبقّ على انتهاء الكتاب سوى الفصل الأخير من أصل أربعة فصول ، نسأل اللّه أن تكون هذه الإجازة الصيفيّة فرصة لإكمال الكتاب وإرساله إلى السادة في مركز الأبحاث العقائديّة الذين كنت قد اتّفقت معهم سابقاً على طباعته ونشره .
سؤال : ما هو مستقبل التشيّع أمام هذا التوسّع وأمام هذه الهجمات التي تقودها دول استعماريّة تارة ومذاهب منتمية للإسلام ثانية؟
جواب : أخي الفاضل لا شكّ أنّ مستقبل التشيّع أمام هذا التحليل الذي تفضّلتم به كمقدّمة وكنتيجة أصبحت طبيعيّة ، فإنّني أرى أنّ المستقبل للتشيّع ، وهذا أمر طبيعيّ ومصداق لأهميّة قيام دولة الإمام الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه، والتي نؤمن بها ونجمع عليها ككافّة الطوائف الإسلاميّة ، وبما أنّ التشيّع هو الإسلام الأصيل والصحيح ، فلابدّ أن يسود على مستوى العالم ككلّ حتّى تقام الحجّة على الجميع قبل ظهور مولانا صاحب الزمان عج، وإنّي أرى الصورة مشرقة.
فإليك على سبيل المثال بلدي الأردن، والتي كان من المستحيل أن تتوقّع انتشار التشيّع فيها لأمرين ، الأوّل: وجود المتشدّدين من الأخوة السنّة ومن بعض أعوان الوهابيّة من جهة ، وتفشّي اللاّتديّن من جهة أخرى ، فالجهتين لا يمكنهما تقبّل التشيّع; لما فيه من عودة للإسلام ، وبرغم ذلك ترى التشيّع في الثلاث سنوات الأخيرة ينتشر بالآلآف برغم متابعة السلطات الحثيثة للحدّ من هذه الظاهرة ، فقس على ذلك العالم بأجمعه.
ومن جهة أخرى فإنّي أجد أنّ انتشار التكنولوجيا الإلكترونيّة (الإنترنت) تحديداً، وانفتاح العالم على بعضه ، سهّل عملية الاتّصال والاطّلاع على الآخر ، وبما أنّ الأمل معقود على العقول الشابّة النضرة والواعية ، وبما أن مذهب التشيّع يحاكي العقل فتكون المعادلة متكاملة لإحقاق الحقّ والحمد للّه.