موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٤
التشيّع، حقيقة الولاية لأمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) من بعد رحيل سيّد الأمّة محمّد صلوات اللّه عليه وآله.
أسأل اللّه أن ينير بصيرة كلّ باحث عن الحقيقة; ليرى الحقّ بولاية آل البيت، وإنّني إذ أقدّم إلى القرّاء الكرام طلاّب الحقّ والمعرفة هذا الكتاب فإنّي أسألكم الدعاء لي بثبات الأمر وزيادة العلم في بحور معارف آل البيت (صلى الله عليه وآله وسلم)الذي لا يحدّه حدّ، ولا ينضب أبداً ، كما ألتمس دعاءكم لي بتحقيق حلمي بالانتساب للدراسة الحوزويّة سعياً لارتقاء المنبر الحسينيّ داعية إسلاميّة لمذهب آل البيت (عليهم السلام) وأن يسهّل لي اللّه جلّ شأنه السبل في هذا الشأن ، إنّه قريب مجيب .
محطّة التحوّل:
ذهبت ذات مرّة لزيارة صديقة لي في عملها فوجدتها جالسة مع مجموعة من الأشخاص يتحدّثون حول وضع العراق بعد حرب الخليج الثانية، والحصار الأمريكي، وأحوال الشعب العراقي المأساويّة، فانضممت معهم وبدأت أستمع وأشاركهم الحديث، وقد كانت الجلسة تضمّ شخصين عراقيّين أحدهم يعيش خارج العراق والآخر وهو والد الأوّل قادم للتوّ من بغداد ، وفي أثناء الحديث عبّرت عن رأي حول وضع العراق وويلاته بما معناه بأنّ العراق يستحقّ ما يجري عليه من ويلات عبر العصور; لأنّه يضمّ الشيعة، وأنّه لو تخلّصوا من الشيعة فإنّ اللّه سيقف إلى جانب العراق، ويخلّصهم من طواغيب العراق .
فابتسم أحدهم قائلاً: وما شأن الشيعة بذلك ؟ فقلت له: هؤلاء يألّهون عليّاً كرّم اللّه وجهه ، ويصلون للحجر، ويتّهمون جبرائيل(عليه السلام) بخيانة الأمانة، ويدّعون في النهاية أنّهم مسلمون .
وإذا بلحظة صمت عمّت المكان، وإذا بصديقتي تنظر إليّ نظرة، ولسان حالها يقول: يا ليت الأرض تنشقّ وتبتلعني ، فأدركت حينها بأنّ الشخصين العراقيّين الموجودين معنا هم من الشيعة، بل إنّي علمت فيما بعد بأنّ الرجل الكبير