موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٠
عليّ كمسلمة أن أمتثل للأوامر دون فهم العبرة والحكمة، ولي مطلق الحرّيّة في مناقشة أوامر اللّه سبحانه وتعالى ، بل حتّى لي الحرّيّة في البحث في الذات الإلهيّة، ومحاولة معرفة صفات اللّه الذي كنت دائماً أحاول أن أتصوّره كوجود وليس كذات، سبحانك ربّي سبحانك عمّا يتصوّرون ويصوّرون!!
نعم لقد وجدت الكنز، ويا إخواني وأخواتي، الذين يغرقون في ضلالهم وغفلتهم، ليتكم تدركون ما أدركت ، إنّه خلق جديد، عالم جديد يولد بالامتثال لأوامر اللّه ورسوله الحقّة بولاية إمام المؤمنين ووليّ المتّقين، يشعر المرء بنفسه بإنسانيّته بمعنى وجوده ويرقى بإسلامه ، يشعر المرء بمعنى الحبّ ومعنى العشق بأرقى حالاته ، يشعر بحبّ اللّه وحبّ رسوله الذي يدركه من خلال حبّه وولائه لآل البيت سلام اللّه عليهم ، بل إنّه حتّى يشعر بقيمة عقله. للأسف مهما تحدّثت فإنّ أحداً لا يدرك معنى ما أقول إلاّ من يمنّ اللّه عليه بالولاية لآل البيت سلام اللّه عليهم ، لما يجد في ولاية أئمّة الهدى ومصابيح الدجى(عليهم السلام)الاحترام لإنسانيّته وعقله وكلّ التقدير لعواطفه ، يكفي المرء أن يتعبّد بأدعيتهم صلوات اللّه وسلامه عليهم; ليشعر بسموّ روحه.
أصبحت أشعر وكأنّي في كلّ حرف أتعلّمه في صلاتي ، في دعائي ، في قراءاتي ، إنّما أسمو فوق كلّ من وضع عقله جانباً وسار مع التيّار ، أصبحت أحبّ اللّه وأحبّ الرسول فعلاً ، لقد أصبحت أحبّ اللّه عزّ اسمه في حين كنت سابقاً أهاب عقابه وناره لا أكثر ولا أقلّ ، أصبحت أعرف ما هو حبّ الذات الإلهيّة ، وما هي صفات اللّه الجلاليّة والثبوتيّة والجماليّة.
وأنا اتحدّى لو أنّنا أخذنا شريحة كبيرة من أهلنا وشبابنا ووجّهنا لهم سؤال:
هل تحبّون اللّه أم تهابونه؟ ومنحناهم دقيقة قبل أن يجيبوا، فسيجيبوننا بأنّنا نهاب اللّه.
سبحانه يا اللّه، حتّى صورتك في ذهن الأجيال باتت المعذِّب الذي يحرقنا