دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٧ - باب بعث معاذ بن جبل و أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنهما الى اليمن و ما ظهر في قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لمعاذ ثم في رؤيا معاذ بن جبل من براهين الشريعة
(١) فقال: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء أهدوا لي، و هؤلاء لأبي بكر- رضي اللّه عنه- فقال له عمر: إني أرى لك أن تأتي أبا بكر، قال، فلقيه من الغد فقال: يا ابن الخطاب لقد رأيتني البارحة و أنا أنزو إلى النار و أنت آخذ بحجزتي و ما أراني الا مطيعك، قال: فأتى بهم أبا بكر رضي اللّه عنه، فقال: هؤلاء أهدوا لي و هؤلاء لك، قال: فأنا قد سلمنا لك هديتك، فخرج معاذ إلى الصلاة فإذا هم يصلون خلفه فقال معاذ لمن تصلون، قالوا: اللّه، قال: فأنتم له فأعتقهم [١٧].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني أبو سعد أحمد بن يعقوب بن أحمد الثقفيّ، حدثنا محمد بن أيوب، أنبأنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن عمرو بن ميمون أن معاذا لمّا قدم اليمن صلى بهم صلاة الصبح فقرأ وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا فقال رجل من القوم لقد قرّت عين ابراهيم.
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب [١٨].
و قد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار وقت خروج معاذ بن جبل إلى اليمن بأبين مما مضى.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: لما قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك و رسولهم إليه بإسلامهم: الحارث بن عبد كلال، و نعيم بن عبد كلال، و النعمان، قيل ذي رعين، و همدان، و معافر، و بعث إلى زرعة ذي يزن: مالك بن مرّة
[١٧] أخرجه أبو نعيم في الحلية (١: ٢٣٢) مرسلا و وصله الحاكم في الموضع السابق.
[١٨] أخرجه البخاري في المغازي (٦٠) باب بعث أبي موسى و معاذ إلى اليمن فتح الباري (٨:
٦٥).