دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٨ - باب اعتراض من اعترض من أهل النفاق في قسمة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم حنين و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن خروج أشباه له يمرقون من الدين مروق السهم من الرّميّة، و إخباره عن آيتهم و ما ظهر في ذلك من علامات النبوة
(١) الإسلام كما يمرق السهم من الرّميّة ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء [ثم ينظر الى رصافه [١٢] فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر الى نضيّه [١٣] و هو قدحه فلا يوجد فيه شيء] [١٤]، ثم ينظر في قذذه [١٥] فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث و الدم [١٦] ايتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر [١٧]، و يخرجون على حين فرقة من الناس.
قال ابو سعيد: فأشهد اني سمعت هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و أشهد ان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قاتلهم و انا معه و امر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتى به حتى نظرت اليه على نعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الذي نعت.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان عن شعيب. و أخرجاه من أوجه أخر عن الزهري [١٨].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أنبأنا أبو النضر الفقيه، قال [حدثنا] [١٩] أبو بكر بن رجاء، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، و هدبة بن خالد
[١٢] (الرصاف): مدخل النصل من السهم.
[١٣] (النضي): السهم بلا نصل و لا ريش.
[١٤] ما بين الحاصرتين من (أ)، و حاشية (ك).
[١٥] (القذذ): ريش السهم.
[١٦] (سبق الفرث و الدم) أي أن السهم قد جاوزهما و لم يعلق فيه منهما شيء.
[١٧] (تدردر): تضطرب.
[١٨] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب، (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، عن أبي اليمان، عن شعيب، و في الأدب، عن عبد الرحمن بن ابراهيم، و في استتابة المرتدين، عن محمد بن المثنى.
و أخرجه مسلم في: ١٢- كتاب الزكاة، (٤٧) باب ذكر الخوارج و صفاتهم، الحديث (١٤٨)، ص (٢: ٧٤٤- ٧٤٥).
[١٩] الزيادة من (ح).