دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٢ - باب خطبة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام الفتح و فتاويه و أحكامه بمكة على طريق الاختصار
(١) و أخرجه البخاري [٢٨] من وجه آخر عن محمد بن أبي حفصة، و قال: معمر عن الزهري، و ذلك في حجة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٢٩].
[٢٨] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي الحديث (٤٢٨٢)، فتح الباري (٨: ١٣)، و انظر تحفة الأشراف (١: ٥٧)، و (١: ٥٥).
[٢٩] و الحديث المشار اليه
عن أسامة أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٥/ ٢٠١، عن محمد بن حفصة عن الزهري، عن علي بن
حسين، عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أنه قال: يا رسول اللّه أين تنزل غدا- إن شاء اللّه؟ و ذلك زمن الفتح، فقال: هل ترك لنا عقيل من منزل؟ ثم قال: لا يرث الكافر المؤمن، و لا المؤمن الكافر».
و أخرجه أيضا في ٥/ ٢٠٢ عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو
بن عثمان عن أسامة. و فيه زيادة: نحن نازلون غدا إن شاء اللّه بخيف بني كنانة (و الخيف:
الوادي).
و
أخرج الحديث مسلم في صحيحه ١٥- كتاب الحج، (٨٠) باب النزول بمكة للحاج، و توريث دورها بإسنادين عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد بن
حارثة، أنه قال: يا رسول اللّه،! أين تنزل غدا- إن شاء اللّه- و ذلك زمن الفتح- قال:
و هل ترك لنا عقيل من منزل؟» و في رواية «و هل ترك لنا عقيل من رباع أو دور»؟
كما أخرجه مسلم ح: ٤٤٠، ص: ٩٨٤ عن عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد.
و أخرجه ابن ماجة في ٢٥- كتاب المناسك (٢٦) باب دخول مكة ٢/ ٩٨١، ح: ٢٩٤٢ بإسناده عن عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، و فيه زيادة: ثم قال: نحن نازلون غدا بخيف (وادي) بني كنانة».
و ذكره الرازي في ١/ ٢٨٨ العلل و عقب عليه بقوله: تفرد الزهري برواية هذا الحديث، و تفرد الثقة بالحديث لا يعله.
و
قد أورد الخبر الواقدي في المغازي ص ٨٢٨: عن جابر بن عبد اللّه قال: كنت ممن لزم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فدخلت معه يوم الفتح من أذاخر، فلما أشرف على أذاخر نظر إلى بيوت مكة، و وقف عليها فحمد اللّه و أثنى عليه، و نظر إلى موضع قبته فقال: هذا منزلنا يا جابر، حيث تقاسمت علينا قريش في كفرها. قال جابر: فذكرت حديثا كنت أسمعه منه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبل ذلك بالمدينة: «فنزلنا غدا إن شاء اللّه إذا فتح اللّه علينا مكة في الخيف حين تقاسموا عليّ الكفر». و كنا بالأبطح و جاه شعب أبي طالب حيث حصر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بنو هاشم ثلاث سنين.
قال: حدثني عبد اللّه بن زيد، عن أبي جعفر، قال: كان أبو رافع قد ضرب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبة