دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٨ - باب خطبة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام الفتح و فتاويه و أحكامه بمكة على طريق الاختصار
(١) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا ابو بكر بن عبد اللّه، قال:
أخبرنا الحسن بن سفيان، قال حرملة بن يحيى قال: أخبرنا عبد اللّه بن وهب، قال: أخبرنا يونس عن ابن شهاب، قال: أخبرنا عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): أن قريشا أهمّهم شأن المرأة التي سرقت في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ فقالوا: و من يجترئ عليه الا أسامة بن زيد حبّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فكلمه فيها أسامة بن زيد، فتلوّن وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: أتشفع في حد من حدود اللّه؟ فقال له أسامة: أستغفر اللّه لي يا رسول اللّه، فلما كان العشيّ قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فاختطب فأثنى على اللّه [تعالى] بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فإنما أهلك الذين من قبلكم انهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه و إذا اسرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد و إني و الذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها.
قال يونس قال ابن شهاب قال: عروة قالت: عائشة فحسنت توبتها بعد و تزوجت و كانت تأتي بعد ذلك فارفع حاجتها الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
رواه البخاري عن ابن أبي اويس، عن ابن وهب، و رواه مسلم عن حرملة [١٩].
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا احمد بن عبيد الصفار،
[١٩] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٥٣) باب، الحديث (٤٣٠٤)، فتح الباري (٨:
٢٤- ٢٥)، و أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء باب (٥٤)، و في كتاب الحدود، باب (١٢)، و أخرجه مسلم في: ٢٩- كتاب الحدود، (٢) باب قطع السارق الشريف و غيره، الحديث (٨)، ص (٣: ١٣١٥).