دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٥ - باب دعاء نائلة بالويل حين فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكة و قوله
(١)
باب دعاء نائلة بالويل حين فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكة و قوله: لا تغزوا بعد هذا اليوم أبدا فكان كما قال.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال: حدثنا [١] حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا يعقوب القمي، قال: حدثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أبزي، قال: لما افتتح [٢] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكة جاءت عجوز حبشية شمطاء تخمش وجهها و تدعو بالويل، فقيل: يا رسول اللّه رأينا عجوزا شمطاء حبشية تخمش وجهها و تدعو بالويل فقال: تلك نائلة أيست أن تعبد ببلدكم هذا أبدا.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو بكر القاضي، قالا: أخبرنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن زكريا بن أبي زائدة، عن عامر، عن الحارث بن مالك، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم فتح مكة، يقول: لا تغزا بعد هذا اليوم أبدا إلى يوم القيامة.
و إنما أراد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و اللّه أعلم أنها لا تغزا بعده على كفر أهلها فكان كما قال (صلّى اللّه عليه و سلّم).
[١] ليست في (ح).
[٢] في (ح): «لما فتح».