دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٠ - باب نزول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمرّ الظهران و ما جرى في أخذ أبي سفيان بن حرب و حكيم ابن حزام و بديل بن ورقاء و إسلامهم و عقد الأمان لأهل مكة بما شرط و دخوله مع المسلمين مكة و تصديق اللّه تعالى ما وعد رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) علاثة قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة، فذكر هذه القصة بهذه الزيادة إلى قصّة أبي بكر في رؤياه، فلم يذكر هؤلاء ما بعدها، و زاد في فرار عكرمة بن أبي جهل [٣٧] فأدركت زوجها ببعض الطريق بتهامة و قد كان ركب في سفينة فلما جلس فيها نادى باللّات و العزى فقال أصحاب السفينة: لا يجوز هاهنا أحد يدعو شيئا إلا اللّه عزّ و جلّ وحده مخلصا، فقال عكرمة. و اللّه لئن كان في البحر وحده انه لفي البرّ وحده، أقسم باللّه لأرجعنّ الى محمد، فرجع عكرمة، مع امرأته فدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فبايعه و قبل منه لم يذكر امر القيام له.
و تمام الأبيات التي ذكرها عن حسان بن ثابت فيما
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا ابو بكر بن إسحاق، قال أخبرنا أحمد بن ابراهيم، قال: حدثنا ابن بكير قال: حدثنا الليث (ح).
و أخبرنا أبو زكرياء بن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا ابو الحسين:
أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفيّ، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارميّ، قال: حدثنا عبد اللّه بن صالح، قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن ابي هلال، عن عمارة بن غزيّة، عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: اهجوا قريشا فإنّه أشدّ عليها من رشق النبل [٣٨]، و أرسل الى ابن رواحة، فقال: «اهجهم» فهجاهم، فلم يرض، فأرسل الى كعب بن مالك، ثم أرسل الى حسّان بن ثابت، فلما دخل [عليه] قال: قد آن
[٣٧] ستأتي قصة إسلام عكرمة بعد.
[٣٨] (رشق بالنبل): بفتح الراء، هو الرمي بها. و أما الرّشق، بالكسر، فهم اسم للنبل التي ترمي دفعة واحدة.