دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨١ - باب ما جاء في تحدّث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنعمة ربه عز و جل لقوله تعالى
(١) اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إذا كان يوم القيامة كنت أمام الناس و خطيبهم و صاحب شفاعتهم و لا فخر» [٣٧] تابعه زهير بن محمد عن عبد اللّه.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، أنبأنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي، و أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا [٣٨] إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا هدبة بن خالد، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أبي نضرة، قال: سمعت ابن عباس يخطب على منبر البصرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
إنه لم يكن نبي إلّا وله دعوة، و في رواية أبي داود، قال: خطبنا ابن عباس على منبر البصرة، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ما من نبيّ إلّا و له دعوة تنجّزها في الدنيا، و إني ادّخرت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، ألا و إني سيد ولد آدم يوم القيامة و لا فخر، و أول من تنشق عنه الأرض و لا فخر، و بيدي لواء الحمد و تحته آدم فمن دونه و لا فخر»، و ذكر حديث الشافعة بطوله [٣٩] و فيه ذكر عيسى فيقول: إني لست هناكم، إني اتّخذت
[٣٧] أخرجه الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب، باب (١) في فضل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الحديث (٣٦١٣)، ص (٥: ٥٨٦) و قال: «هذا حديث حسن».
[٣٨] في (ح)، و (ف)، و (ك): «حدثني».
[٣٩]
حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال: خطبنا ابن عباس على منبر
البصرة فقال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنه لم يكن نبي إلا له دعوة قد تنجزها في الدنيا، و إني قد اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، و انا سيد ولد آدم يوم القيامة و لا فخر، و انا أول من تنشق عنه الأرض و لا فخر، و بيدي لواء الحمد و لا فخر، آدم فمن دونه تحت لوائي و لا فخر، و يطول يوم القيامة على الناس، فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم ابي البشر، فليشفع لنا إلى ربنا عز و جل فليقض بيننا، فيأتون آدم (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فيقولون: يا آدم، أنت الذي خلقك اللّه بيده و أسكنك جنته