دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٧٥ - باب ما جاء في تحدّث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنعمة ربه عز و جل لقوله تعالى
(١) حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، حدثنا ابو مالك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة،، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
فضّلت على الناس بثلاث: جعلت الأرض كلها لنا مسجدا، و جعلت تربتها لنا طهورا و جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة و أوتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة، من كنز تحت العرش، لم يعط أحد منه قبلي، و لا يعطى منه أحد بعدي [١٥].
أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عمران، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة ابن الأسقع، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): أعطيت مكان التوراة السبع [الطوال] [١٦]، و مكان الزبور المئين [١٧]، و مكان الإنجيل المثاني، و فضّلت بالمفصّل [١٨].
حدثنا أبو سعد: أحمد بن محمد بن مزاحم الأديب الصفار، حدثنا ابو العباس: محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، اخبرني مالك بن انس، و ابن أبي زياد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن ابي هريرة ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال:
نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا و أوتيناه من بعدهم. ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فهدانا اللّه له، الناس لنا فيه تبع: اليهود غدا، و النصارى بعد غد.
رواه البخاري في الصحيح من حديث شعيب بن ابي حمزة، و مسلم من
[١٥] أخرجه مسلم في: ٥- كتاب المساجد، الحديث (٤)، ص (١: ٣٧١) عن حذيفة بن اليمان.
[١٦] زيادة من الجامع الصغير، و السبع الطوال من البقرة الى براءة.
[١٧] اي السور التي أولها ما يلي الكهف لزيادة كل منها على مائة آية او التي فيها القصص او غير ذلك.
[١٨] أخرجه الطبراني في الكبير، و أشار اليه السيوطي بالحسن. فيض القدير (١: ٥٦٥).