دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٧٤ - باب ما جاء في تحدّث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنعمة ربه عز و جل لقوله تعالى
(١) القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، حدثنا سالم أبو حماد، عن السّدي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي من الأنبياء جعلت لي الأرض طهورا و مسجدا و لم يكن نبي من الأنبياء يصلي حتى يبلغ محرابه، و أعطيت الرعب مسيرة شهر يكون بيني و بين المشركين مسيرة شهر، فيقذف اللّه الرعب في قلوبهم و كان النبي يبعث الى قومه خاصة و بعثت الى الجن و الانس، و كانت الأنبياء يعزلون الخمس فتجيء نار فتأكله، و أمرت أنا أن أقسمها في فقراء أمتي، و لم يبق نبيّ الا قد أعطي سؤله و أخّرت دعوتي شفاعة لامتي [١٣].
حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أنبأنا أبو العباس: محمد ابن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، أنبأنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن مرة الهمداني، عن عبد اللّه، قال: لما أسري برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) انتهى به إلى سدرة المنتهى أعطي ثلاثا: اعطي الصلوات الخمس، و اعطي خواتيم سورة البقرة، و غفر لمن كان من أمته لا يشرك باللّه المقحمات.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك بن مغول [١٤].
أخبرنا ابو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأنا ابو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، و أخبرنا ابو عبد اللّه الحافظ، حدثنا ابو بكر بن إسحاق، أنبأنا ابن المثنى،
[١٣] مسند أحمد (١: ٣٠١).
[١٤] أخرجه مسلم عن مالك بن مغول و غيره في: ١- كتاب الإيمان، (٧٦) باب في ذكر سدرة المنتهى، الحديث (٢٧٩)، ص (١: ١٥٧) و المقحمات معناها الذنوب الكبائر التي تورد أصحابها و تقحمهم النار.