دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢٨ - باب ما جاء في قصة وصيّ عيسى بن مريم
(١) أكبر، فأجابه مجيب من الجبل كبرت يا نضلة كبيرا فقال أشهد أن لا إله إلا اللّه، قال كلمة الإخلاص، قال أشهد أن محمدا رسول اللّه، فقال: بعث النبي، قال: حيّ على الصلاة قال كلمة مقبولة، قال: حي على الفلاح، قال: البقاء لأمة أحمد، قال: اللّه أكبر اللّه أكبر، قال كبّرت كبيرا، قال: لا إله إلا اللّه، قال: كلمة حق حرّمت على النار، فقال له نضلة يا هذا قد سمعنا قد سمعنا كلامك فأرنا وجهك، قال: فانفلق الجبل، فخرج رجل أبيض الرأس و اللحيّة هامته مثل الرحى فقال له نضلة: يا هذا من أنت؟ قال: أنا ذريب بن برثملا وصيّ العبد الصالح عيسى بن مريم، دعا لي بطول البقاء، و أسكنني هذا الجبل إلى نزوله من السماء فأكسر الصليب و أقتل الخنزير و أتبرأ ممّا عليه النصارى ما فعل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قلنا: قبض فبكى بكاء طويلا حتى خضلت لحيته بالدموع، ثم قال من قام فيكم بعده قلنا أبو بكر، قال: ما فعل، قلنا: قبض، قال: فمن قام فيكم بعده، قلنا: عمر، قال: قولوا له يا عمر سدّد، و قارب، فإنّ الأمر قد تقارب خصالا إذا رأيتها في أمّة محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) فالهرب الهرب إذا اكتفى الرجال بالرجال و النساء بالنساء و كان الولد غيظا، و المطر قيظا، و زخرفت المصاحف و ذوّقت المساجد و تعلّم عالمهم ليأكل به دينارهم و درهمهم و خرج الغني فقام إليه من هو خير منه، و كان أكل الربا فيهم شرفا، و القتل فيهم عزّا، فالهرب الهرب.
قال: فكتب سعد بها إلى عمر فكتب إليه عمر صدقت فإني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول في ذلك الجبل وصيّ عيسى بن مريم (عليه السلام) فأقام سعد بذلك المكان أربعين صباحا ينادي بالآذان فلا يستجاب.
هذا الحديث بهذا الإسناد أشبه و هو ضعيف بمرّة و اللّه أعلم
.