دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢٤ - باب ما روي في سماعه كلام الخضر (عليه السلام) و إسناده ضعيف
(١) على الأمم مثل ما فضّل يوم الجمعة على سائر الأيام فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر (عليه السلام) [٥]
[٥] رواه ابن عدي عن كثير بن عبد اللّه بن عمر بن عوف عن أبيه عن جده، و رواه الطبراني في الأوسط، و ابن عساكر من ثلاث طرق عن أنس، و أورده بطوله جلال الدين السيوطي في اللآلئ المصنوعة. (١: ١٦٤)، و ختمه بقوله: عبد اللّه بن نافع ليس بشيء، متروك.
و جاء في حاشية النسخة (١) ما يلي: «جدّ كثير هذا هو عمرو بن عوف المزني، و كثير لا يحتج بحديثه» قاله الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنزلي.
و جاء في المجروحين (٢: ٢٢١) في ترجمة كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف المزني: (منكر الحديث جدا) يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب، و لا الرواية عنه إلا جهة التعجب، و كان الشافعي (رحمه اللّه) يقول: «كثير بن عبد اللّه المزني ركنّ من اركان الكذب».
قال الذهبي في الميزان (٣: ٤٠٦): «قاله له ابن عمران القاضي: يا كثير أنت رجل بطّال، تخاصم فيما لا تعرف، و تدعي ما ليس لك، و ما لك بينة، فلا تقربني إلا أن تراني تفرغت لأهل البطالة»، و تابع الذهبي قائلا: «و أما الترمذي فروى من حديثه: «الصلح جائز بين المسلمين»، و صححه! قال الذهبي: «فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي».