دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤١٩ - باب ما روي في قدوم هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إسلامه
(١) في دم السعيد الشهيد هابيل بن آدم فهل تجد لي عند ربك توبة؟ قال: يا هام همّ بالخير و افعله قبل الحسرة و الندامة إني قرأت فيما أنزل اللّه عز و جل انه ليس من عبد تاب إلى اللّه عز و جل بالغ أمره ما بلغ الا تاب اللّه عليه قم فتوضأ و أسجد للّه [٢] سجدتين، قال: ففعلت من ساعتي ما أمرني به فناداني: ارفع رأسك فقد نزلت توبتك من السماء، قال: فخررت للّه ساجدا جزلا.
و كنت مع هود في مسجده مع من آمن من قومه فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم و أبكاني، فقال: لا جرم اني على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين.
و كنت مع صالح في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم و أبكاني، فقال: أنا على ذلك من النادمين و أعوذ باللّه ان أكون من الجاهلين.
و كنت زوّار يعقوب.
و كنت مع يوسف بالمكان الأمين، و كنت ألقى الياس في الأودية و أنا ألقاه الآن.
و إني لقيت موسى بن عمران فعلمني من التوراة، و قال: اني لقيت عيسى يعني ابن مريم فأقرئه عن موسى السلام، و ان عيسى قال: ان لقيت محمدا [(صلّى اللّه عليه و سلّم)] [٣] فأقرئه مني السلام، قال: فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عينيه فبكى، ثم قال: و على عيسى السلام ما دامت الدنيا، و عليك السلام يا هام بأدائك الأمانة، قال: يا رسول اللّه افعل بي ما فعل موسى: إنه علمني من التوراة، فعلمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ «و المرسلات» و عَمَّ يَتَساءَلُونَ و إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ و المعوذتين و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، و قال: ارفع إلينا
[٢] ليست في (ف).
[٣] ليست في (ح)، و لا في (ك).