دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤١٧ - باب قدوم تميم الداري على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و اخباره ايّاه بأمر الجساسة
(١) فعلت؟ قال: فأخبرناه عنها فوثب وثبة كاد أن يخرج من وراء الجدار، ثم قال:
ما فعل نخل بيسان هل اطعم بعد، فأخبرناه أنه قد أطعم، فوثب مثلها، ثم قال: أما لو أذن لي في الخروج لوطئت البلاد كلها غير طيبة، قالت: فأخرجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فحدّث الناس، فقال: هذه طيبة، و ذاك الدّجّال.
رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن علي الحلواني و غيره عن وهب بن جرير [٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو طارق: محمد بن أحمد العطار قالا حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا أسباط ابن محمد القرشي عن الشيباني عن عامر عن فاطمة بنت قيس فنكر هذا الحديث بزيادات ألفاظ فيه، قال الشعبيّ: فلقيت محرر بن أبي هريرة فحدثته فقال:
صدق أشهد على أبي هريرة أنه حدثني بهذا الحديث، فلقيت عبد الرحمن بن أبي بكر فحدّثته، فقال: صدقت و أشهد علي عائشة أنها حدثتني بهذا الحديث، غير أنها زادت فيه: ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: و مكّة مثلها [٤].
قلت: و روي ذلك أيضا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس.
[٣] الحديث في مسلم عن الحسن بن علي الحلواني، في: ٥٢- كتاب الفتن، (٢٤) باب قصة الجساسة، الحديث (١٢١)، ص (٤: ٢٢٦٥)، و أخرجه مسلم قبله الحديث (١١٩) مطوّلا.
[٤] هذه الزيادة في مسلم في الحديث (١١٩) من كتاب الفتن.