دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤١٤ - كتاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعمرو بن حزم إلى اليمن
(١) الناس بالجنة و بعملها و ينذر الناس النار و عملها، و يستألف الناس حتى يفقهوا في الدين، و يعلم الناس معالم الحج، و سننه و فرائضه، و ما أمر اللّه به و الحج الأكبر و الحج الأصغر فالحجّ الأصغر العمرة، و ينهي الناس ان يصلي الرجل في ثوب واحد صغير إلّا ان يكون واسعا فيخالف بين طرفيه على عاتقيه، و ينهي ان يحتبي الرجل في ثوب واحد و يغضي الى السماء بفرجه و لا يعقد شعر رأسه إذا عفا في قفاه، و ينهي الناس إذا كان بينهم هيج ان يدعوا الى القبائل و العشائر، و ليكن دعاؤهم الى اللّه عز و جل وحده لا شريك له، فمن لم يدع الى اللّه عز و جل و دعا إلى العشائر و القبائل فليعطفوا [فيه] [٣] بالسيف حتى يكون دعاؤهم الى اللّه عز و جل وحده لا شريك له، و يأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم و أيديهم الى المرافق، و أرجلهم إلى الكعبين، و أن يمسحوا رؤوسهم كما أمر [٤] اللّه و أمروا بالصلاة لوقتها و إتمام الركوع و الخشوع و ان يغلّس بالصبح و يهجر بالهاجرة حتى [٥] تميل الشمس و صلاة العصر و الشمس في الأرض و المغرب حين يقبل الليل و لا توخّر حتى تبدو النجوم في السماء و العشاء أول الليل و أمره [٦] بالسعي الى الجمعة إذا نودي بها، و الغسل عند الرواح إليها، و امره ان يأخذ من المغانم خمس اللّه عز و جل، و ما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار فيما سقى العين، و فيما سقت السماء العشر و ما سقت القرب فنصف العشر، و في كل عشر من الإبل شاتان، و في عشرين اربع و في كل ثلاثين من البقر تبيع او تبيعة جذع أو جذعة، و في كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة فإنها فريضة اللّه [عز و جل] [٧] التي افترض على المؤمنين في الصدقة، فمن زاد فهو خير له، و انّه من اسلم من يهودي أو نصراني إسلاما
[٣] الزيادة من (ف).
[٤] (ف) و (ك): «أمرهم».
[٥] (ح) و (ف): «حين».
[٦] في (ف): «أمرهم».
[٧] ليست في (ك) و لا في (ف).