دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٥ - باب قصة مزينة و مسألتهم
(١)
باب قصة مزينة و مسألتهم [١] و ظهور البركة في التمر الذي منه أعطاهم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، ببغداد، أنبأنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج، أنبأنا إبراهيم بن علي، أنبأنا يحيى بن يحيى، أنبأنا هشيم، عن حصين، عن ذكوان أبي صالح، عن النعمان بن مقرن، قال: قدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في ثلاثمائة [٢] رجل من مزينة، فلما أردنا أن نتصرف، قال: يا عمر زوّد القوم، فقال: ما عندي إلّا شيء من تمر ما أظنه يقع من القوم موقعا، قال: فانطلق فزودهم. قال: فانطلق بهم عمر فأدخلهم منزله، ثم أصعدهم إلى علّيّة، فلما دخلنا إذا فيها مثل الجمل الأورق، فأخذ القوم منه حاجتهم، قال النعمان: و كنت في آخر من خرج فالتفتّ فإذا فيها من التمر مثل الذي كان [٣].
أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
[١] ابتداء من قصة مزينة تبدأ المقابلة مع النسخة (ف) و الموصوفة في أول الكتاب.
و في وفود مزينة انظر طبقات ابن سعد (١: ٢٩١)، و نهاية الأرب (١٨: ١٩- ٢٠) و شرح المواهب (٤: ٣٧).
[٢] في مسند أحمد: «في أربعمائة».
[٣] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥: ٤٤٥)، و الطبراني، و أبو نعيم، عن النعمان بن مقرّن.