دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٠ - باب قصة دوس
(١) النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا أبا هريرة هذا غلامك؟ قلت: هو لوجه اللّه فأعتقته.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة [٤].
و قد مضى عن موسى بن عقبة و غيره أن نفرا من الأشعريين فيهم أبو عامر الأشعري و نفرا من دوس فيهم الطفيل و ابو هريرة قدموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو بخيبر.
حدثنا الإمام ابو عثمان [(رحمه اللّه)] [٥] إملاء، [قال أخبرنا] [٦] أبو علي زاهر بن احمد الفقيه، قال أخبرنا أبو لبابة الميهني، حدثنا عمار بن الحسن، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق بن يسار، قال: كان الطفيل بن عمرو الدوسي يحدث انه قدم مكة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بها فمشى اليه رجال قريش، و كان الطفيل رجلا شريفا شاعرا لبيبا، فقالوا له إنك قدمت بلادنا و هذا الرجل الذي بين أظهرنا فرّق جماعتنا، و شتّت أمرنا، و إنما قوله كالسحر يفرق بين المرء [٧] و بين أبيه، و بين الرجل و بين أخيه و بين الرجل و بين زوجته، و انا نخشى عليك و على قومك ما قد دخل علينا فلا تكلمنّه و لا تسمعنّ منه، قال: فو اللّه ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا و لا أكلّمه حتى حشوت في أذنّي حين غدوت إلى المسجد كرسفا فرقا من أن يبلغني شيء من قوله.
[ ()] الدعوات، (٥٩) باب الدعاء للمشركين، الحديث (٦٣٩٧)، فتح الباري (١١: ١٩٦).
و أخرجه البخاري أيضا في: ٦٤- كتاب المغازي (٧٥) باب قصة دوس، و الطفيل بن عمرو الدوسي، الحديث (٤٣٩٢)، فتح الباري (٨: ١٠١).
[٤] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي (٧٥) باب قصة دوس، فتح الباري (٨: ١٠١).
[٥] ليست في (ك)، و في (ح): « «(رحمه اللّه تعالى)».
[٦] الزيادة من (ب) و كذا في سائر الإسناد.
[٧] في (ح): «بين الرجل و بين أبيه».